
ذ. عبد الله الهلالي
خبير وباحث في قضايا التربية والتعليم والتوجيه التربوي
صدر بتاريخ
عرف المغرب منذ الاستقلال العديد من محاولات الإصلاح في مجال التعليم. وكانت السمة الغالبة في هذه المحاولات أنها كانت تفرض وتملى، وكانت وراء معظمها قرارات سياسية محضة. ولقد سعت الدولة دائما إلى إضفاء طابع الإجماع على العديد من هذه الإصلاحات؛ تارة بالمذكرات والإعلام الرسمي، وتارة بعقد "المشاورات الموسعة" و"المنتديات التشاركية" و"الحوارات الجهوية"، وتارة أخرى بالقوانين والمساطر من البرلمان أو الحكومات، ولكن سرعان ما كانت تمتد إلى هذه "الإصلاحات" شواهد التعثر ومظاهر الاختلال، مما جعل المسؤولين أنفسهم يعلنون فشلها ويدعون إلى صياغة إصلاح جديد آخر. ولعل "خارطة الطريق" التي أعلنت عليها الوزارة آخر الحلقات في مسلسل "الإصلاحات" هذه.