تعد الظرفية الراهنة لاجتياح وباء كورونا المستجد استثنائية بامتياز. وعندما يتأكد الاستثناء تظهر الحاجة إلى الفاعل فردا كان أو مجتمعا أو مؤسسة. فالاستثناء محك حقيقي للجاهزية وللقدرة على إدارة الوضعية بما تنطوي عليه من أزمة تستدعي قدرة عالية على إدارتها من خلال حسن استثمار إمكانات البلد المادية والبشرية. ومن هذا المنطلق تظهر أهمية تقييم الإجراءات والسياسات وباقي مظاهر التدخل المؤسساتي وغيره، وتتبدى قيمة تحليل الخطاب المواكب وتفكيكه. وإنه لمن المصلحة العامة والفائدة الجمة أن تواكب عمليات التدخل مسارات حراك فكري وعلمي وأكاديمي يثمن جيدها ويدعمه، وينبه إلى المطبات والمسارات المنحبسة والخيارات غير السالكة، ويقترح المزيد من الحلول لتسريع عجلة التنمية والإصلاح.
د. ميلود الرحالي