لقد شكلت سنة 2013 عام إقرار بالفشل في مجالات عديدة، مثل التعليم حيث حمل الملك المسؤولية للحكومة، وعام ورطة للمغرب الرسمي فيما يخص طريقة تدبير ملف الصحراء بعد مطالبة الولايات المتحدة الأمريكية بمراجعة مهمة المينورسو لتشمل أيضا مراقبة حقوق الإنسان، وهو ما تم تجاوزه بعد مفاوضات وضغوط اللحظة الأخيرة لصدور القرار 2099 يوم 25 أبريل. واعتبرت هذه السنة عام فضح للنظام الانتخابي المعمول به في المغرب بعد الشلل الذي أصاب الحكومة بسبب خلاف بين المكونين الرئيسيين لها، وهو ما أسفر في النهاية عن انسحاب حزب الاستقلال وإعادة ترميم الأغلبية، مع ما واكب ذلك من جمود وتعطيل للعديد من المشاريع. وهو ما يؤكد صحة تلك التحليلات التي تنتقد النظام الانتخابي الذي يساهم في البلقنة وفرز أغلبية غير منسجمة وحكومة ضعيفة وبرلمان مشلول أقرب إلى قاعة تسجيل وبعيد عن وظيفته الأساس، أي التشريع والرقابة.
د. ادريس شكربة
دكتوراه في الاقتصاد، باحث في قضايا التمويل والسياسات العمومية والنمو